languageFrançais

بقير:يمكن لتونس أن تكون مركزا إفريقيا للطاقة النظيفة والبيانات الذكية

اعتبر المدير التنفيذي للمؤسسة الناشئة 'InstaDeep' والخبير الدولي في مجال تطوير البرمجيات كريم بقير أن استخدام الأفراد للذكاء الاصطناعي هو انخراط في مرحلة تاريخية مهمة, مضيفا أن لتونس كل الإمكانات لكي تستخدم  بنجاعة الذكاء الاصطناعي وتخلق مراكز وقواعد بيانات متقدمة تكنولوجيا.

وأكد بقير خلال مداخلة عن بعد على هامش الندوة السنوية  للجمعية التونسية للمستثمرين في رأس المال (ATIC) تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والاستثمار المستدام», أن هذه الفرصة لا تطرح أمام تونس فقط بل أمام كل دول شمال القارة الإفريقية  .

تحرير الإستثمار في الطاقات النظيفة وقواعد البيانات الذكية مهم جدا لتونس

وأضاف كريم بقير أن ما يعيق تقدم الذكاء الاصطناعي في عدة دول هو عدم وجود قدرات حاسوبية كافية (Hardware) مبينا أنه يمكن لتونس اكتساب قدرة حاسوبية عالية الجودة إذا ما أعتمدت على إستراتيجية طاقية ناجعة واستغلال تفاقم الطلب على كهرباء نظيفة من خلال استغلال  الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية التي تعتبر مصادر متجددة وغير محدودة للطاقة.

وبين كريم بقير أن نجاح تونس في هذا التوجه يفرض تحرير الإستثمار وتقديم التسهيلات اللازمة لتركيز صناعات نظيفة ذات قيمة مضافة عالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وبالتوازي مع ذلك يجب تحرير الإستثمار في قواعد البيانات والتي قد تمكن تونس من أن تصبح مركزا للطاقات المتجددة ومراكز البيانات الكبرى للذكاء الاصطناعي .

وشدد كريم بقير على الترابط الوثيق بين الطاقات المتجددة ومراكز البيانات المتقدمة تكنولوجيا مواكبة لمنظومة القرن الحالي التي أصبح فيها   الوصول إلى الطاقات النظيفة مفتاحًا للقدرة الحاسوبية، وبالتالي لتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي.

 2026 سنة مفصلية في تاريخ العالم

وأضاف كريم بقير أن سنة 2026 تعتبر سنة مفصلية في تاريخ العالم، بما شهدته من تجارب لشركات تدار بنسبة كبيرة بواسطة الذكاء الإصطناعي، محققة  أرباحا دون تدخل بشري مباشر إلا في حدود بعض المهام منها المراقبة  الى جانب ما يمنحه الذكاء الاصطناعي  من فرص كبرى  لتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات وتسريع الابتكار رغم  وجود تحديات تتعلق بسوق الشغل والتحولات المهنية .

وختم كريم بقير أن إفريقيا قادرة على الولوج إلى قلب الاقتصاد العالمي الجديد من خلال الجمع بين التحليل التكنولوجي، والإستراتيجية الاقتصادية، والاستشراف القاري، وذلك بفضل اكتساب إفريقيا أولا سيادة رقمية، وطاقية، ونقدية تمكنها من  بناء اقتصاد مستدام، قائم على الذكاء،الاصطناعي  والطاقات النظيفة، والاستقلال المالي في  مستقبل لا يجب أن  تعيش فيه أفريقيا التاريخ، بل تصنعه في  القرن الحادي والعشرين.

هناء السلطاني